ى القوى الدولية:
استطاعت الزيارة بنجاح كبير نقل رسالة قوية ومؤثرة إلى القوى الدولية التي تملك أغلب القرارات في الساحة الدولية، مما خلق قدرا غير يسير من الإحراج والتساؤل لماذا تركيا في الصومال؟ وماذا تريد من مصالح؟ وما أهدافها من هذه المشاريع؟ وغير ذلك من الأسئلة المثارة سرا وعلانية؟
والذي يهمنا في هذه النقطة هو:
أن زيارة أردوغان حركت المياه الراكدة في الساحة الصومالية بكل تأكيد، وأنها نقلت القضية الصومالية من دائرة "إدارة الصراع والتعامل بالمنطق الأمني فحسب" بجانب المشاريع غير التنموية في أحسن الظروف إلى دائرة الضوء، ونقلها إلى المحافل الدولية بصورة أكثر جدية، وفجأة أصبحت تركيا طرفا قويا ومؤثرا بالقضية الصومالية، وأيا كانت التكلفة المادية والسياسية فإن نتائج الزيارة بارزة.
رسالة إلى العالم العربي
كانت الزيارة والتطورات المتلاحقة رسالة قوية إلى أشقاء الصومال في الوطن العربي والتي نحن عضو في جامعتها العتيقة الجامعة العربية، كانت رسالة واضحة لمن يقرؤها وموجهة إليهم، فبمجرد إعلان الزيارة رسميا بدأت الانتقادات الموجهة إلى رؤساء والملوك في الوطن العربي من قبل شعوبهم! يومها انهالت الانتقادات والتهجم عليهم " أين أنتم من مأساة الصومال؟".
"انظروا لرئيس وزراء تركيا، كيف أصبح أول مسئول بهذا المستوى وبهذه الطريقة يزور الصومال البعيدة عن تركيا"، ويعلم الجميع أن بين الصومال وبين تركيا عدد كبير من الدول العربية، حلقت طائرته فوق سمائها. وما أن تمت الزيارة حتى تدفقت الوفود العربية على الصومال بتأثيرها المباشر، ولكن دون مستوى تركيا، لم يجرؤ رئيس ولا ملك عربي بزيارة الصومال حتى هذه اللحظة، بل اكتفوا بإرسال بعض الوزراء وبعض الموظفين، وهم مشكورون بذلك، وتلك أيضاً من حسنات الخطوة التركية.
http://dralishiekh.blogspot.nl/2014/09/ ... t.html?m=1



